مرض الشرايين الطرفية (انسداد شرايين الساق) هو تضيّق أو انسداد الشرايين التي تغذّي الأطراف — وغالبًا شرايين الساقين — نتيجة تصلّب الشرايين وتراكم اللويحات الدهنية. عندما يقلّ تدفّق الدم، لا تحصل عضلات الساق والقدم على ما يكفي من الأكسجين، فيظهر الألم أولًا عند المجهود ثم، في المراحل المتقدّمة، حتى أثناء الراحة.
المرض شائع لدى المدخّنين ومرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، ويتطوّر ببطء وبصمت في كثير من الأحيان. التشخيص المبكر وإعادة فتح الشريان في الوقت المناسب يحميان من المضاعفات الخطيرة مثل الجروح التي لا تلتئم وفقدان الطرف (البتر). يقدّم الأستاذ الدكتور يوسف كالكو هذا العلاج في تركيا (إسطنبول) ويستقبل مرضى الخليج والمرضى الدوليين.
باختصار: العلامة النموذجية هي ألم في الساق أو ربلة الساق يبدأ عند المشي ويزول بالراحة (العرج المتقطّع)، وغالبًا عند مسافة متشابهة في كل مرة. مع تقدّم المرض قد يظهر ألم أثناء الراحة وبرودة وشحوب وجروح لا تلتئم. الكشف المبكر يكون بفحص مؤشر الكاحل–العضد (ABI) والدوبلر، والعلاج يتدرّج من تعديل نمط الحياة والأدوية إلى فتح الشريان بالبالون والدعامة أو المجازة (bypass) عند الحاجة.

ما هو مرض الشرايين الطرفية؟
الشرايين هي الأوعية التي تحمل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى باقي الجسم. في مرض الشرايين الطرفية تتراكم لويحات من الكوليسترول والخلايا داخل جدار شرايين الطرف، فتضيق تدريجيًا وتقلّ كمية الدم الواصلة إلى العضلات والجلد. ورغم أنه يصيب الساقين غالبًا، فإنه قد يؤثّر أيضًا في شرايين الحوض والذراعين.
وجود مرض الشرايين الطرفية مؤشّر مهم على أن تصلّب الشرايين قد يكون منتشرًا في الجسم؛ لذا فإن هؤلاء المرضى أكثر عرضة أيضًا لأمراض القلب والسكتة الدماغية. من هنا تأتي أهمية النظر إلى صحّة الأوعية ككلّ وليس إلى الساق وحدها.
أعراض انسداد شرايين الساق
تتفاوت الأعراض حسب درجة التضيّق ومكانه. أكثرها شيوعًا:
- العرج المتقطّع: ألم أو تشنّج في ربلة الساق أو الفخذ أو الورك عند المشي، يزول بعد دقائق من الراحة.
- برودة القدم أو الساق، وشحوب أو تغيّر في اللون (شحوب عند الرفع، احمرار عند التدلّي).
- ضعف أو غياب النبض في القدم.
- تساقط شعر الساق، وبطء نمو الأظافر، وضمور الجلد.
- في المراحل المتقدّمة: ألم أثناء الراحة (خاصة ليلًا في القدم)، وجروح أو تقرّحات لا تلتئم، واسوداد الأصابع (غرغرينا).
تُصنَّف شدّة المرض عادةً من العرج الخفيف عند المشي لمسافات طويلة، إلى العرج الشديد عند مسافات قصيرة، وصولًا إلى نقص التروية الحرج للطرف الذي يشمل ألم الراحة والجروح غير الملتئمة ويستلزم تدخّلًا عاجلًا.
متى تكون الأعراض طارئة؟
بعض العلامات تدلّ على انسداد حادّ أو نقص تروية حرج يهدّد الطرف ويستلزم تقييمًا فوريًا:
- ألم مفاجئ وشديد في الساق مع برودة وشحوب أو ازرقاق وفقدان الإحساس أو الحركة (انسداد شرياني حادّ).
- ألم في القدم أثناء الراحة لا يزول، خاصةً ليلًا.
- جرح أو تقرّح في القدم يتّسع بسرعة، أو إفراز كريه الرائحة، أو اسوداد في الأصابع.
⚠ هذه الحالات طارئة. اتصل برقم الطوارئ المحلي أو توجّه إلى أقرب مستشفى فورًا؛ فنجاح العلاج وإنقاذ الطرف يعتمدان مباشرة على الوقت.
الأسباب وعوامل الخطر
السبب الأساسي هو تصلّب الشرايين، وتزيد العوامل التالية من خطر الإصابة وسرعة تقدّم المرض:
- التدخين — أقوى عامل خطر على الإطلاق وأكثرها قابلية للوقاية.
- داء السكري، الذي يضاعف الخطر ويسرّع المضاعفات في القدم.
- ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول.
- قلّة الحركة وزيادة الوزن.
- التقدّم في العمر (خاصة فوق 50 عامًا) ووجود تاريخ عائلي لأمراض الأوعية.
كيف يُشخَّص المرض؟
يبدأ التشخيص بالفحص السريري وجسّ النبض في القدمين، ثم يُستكمل بفحوصات غير مؤلمة ودقيقة:
- مؤشر الكاحل–العضد (ABI): مقارنة بسيطة وغير مؤلمة بين ضغط الكاحل وضغط الذراع لتقدير شدّة التضيّق.
- الدوبلر بالموجات فوق الصوتية: يُظهر مكان التضيّق وسرعة تدفّق الدم.
- التصوير المقطعي أو بالرنين للأوعية (CT/MR angiography): خريطة تفصيلية للشرايين قبل التخطيط للعلاج.
الشرايين مقابل الأوردة: كيف تفرّق بينهما؟
| الميزة | مرض الشرايين (PAD) | مرض الأوردة (الدوالي/القصور) |
|---|---|---|
| المشكلة الأساسية | نقص تدفّق الدم إلى الساق | ضعف عودة الدم من الساق |
| الألم النموذجي | عند المشي ويزول بالراحة (العرج) | ثقل وألم يزداد بالوقوف ويخفّ برفع الساق |
| الجلد واللون | شاحب، بارد، لامع، بلا شعر؛ مزرقّ عند الشدّة | تصبّغ بنّي حول الكاحل مع تورّم |
| الجروح | على الأصابع/القدم، مؤلمة، حوافها جافة | حول الكاحل الداخلي، رطبة (قرحة وريدية) |
| نبض القدم | ضعيف أو غائب | طبيعي غالبًا |
| الفحص الأساسي | مؤشر ABI، دوبلر شرياني، تصوير الأوعية | دوبلر وريدي |
العلاج وإنقاذ الطرف
يهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض، وتحسين القدرة على المشي، والأهم: الوقاية من فقدان الطرف وخفض خطر النوبة القلبية والسكتة. تتدرّج الخيارات حسب شدّة الحالة:
1) تعديل نمط الحياة والأدوية
- الإقلاع عن التدخين — الخطوة الأهم لإيقاف تقدّم المرض.
- برنامج مشي منتظم تحت إشراف طبي لتحسين مسافة المشي.
- ضبط السكر وضغط الدم والكوليسترول، وأدوية تمنع تكوّن الجلطات وتثبّت اللويحات (بحسب وصف الطبيب).
2) فتح الشريان بالطرق المغلقة (التداخلية)
عند وجود تضيّق ملحوظ، يُفتح الشريان عبر القسطرة بالبالون ووضع دعامة (stent) دون جراحة كبيرة، غالبًا عبر وخز صغير. وهي طريقة قليلة التوغّل بفترة نقاهة قصيرة.
3) الجراحة والمجازة (Bypass) والطرق الهجينة
في الانسدادات الطويلة أو المعقّدة، قد تكون المجازة الشريانية (bypass) هي الأنسب لتوجيه الدم حول الانسداد. وفي بعض الحالات تُجمع الطريقتان المفتوحة والمغلقة معًا في عملية هجينة واحدة. أمّا في نقص التروية الحرج فيكون التركيز على إنقاذ الطرف بإعادة التروية السريعة والعناية بالجروح.
الوقاية
الوقاية ممكنة إلى حدّ كبير بالسيطرة على عوامل الخطر: الإقلاع التامّ عن التدخين، والمشي المنتظم، وضبط السكر وضغط الدم والكوليسterol، والتغذية المتوازنة، والعناية اليومية بالقدمين خاصةً لدى مرضى السكري. ويُنصح أصحاب عوامل الخطر بإجراء فحص دوري للأوعية للكشف المبكر.
العلاج في إسطنبول
يقوم أ.د. يوسف كالكو في عيادته في إسطنبول (بيليك دوزو) بالتقييم عبر فحوصات غير مؤلمة (ABI والدوبلر وتصوير الأوعية عند الحاجة) ووضع خطة علاجية مخصّصة لكل مريض. للاستفسار وحجز موعد يمكنكم التواصل عبر واتساب أو الاتصال على +90 552 324 45 41.
لماذا العلاج في تركيا (إسطنبول)؟
- خبرة الأستاذ الدكتور يوسف كالكو التي تتجاوز 30 عامًا في جراحة القلب والأوعية الدموية.
- تقنيات حديثة قليلة التوغّل وطرق هجينة متقدّمة لإعادة فتح الشرايين وإنقاذ الطرف.
- دعم وتواصل باللغة العربية لمرضى الخليج والمرضى الدوليين في كل المراحل.
- سهولة الوصول من دول الخليج إلى إسطنبول.
كيف تبدأ من الخليج؟ (استشارة عن بُعد)
يمكنك إرسال تقاريرك الطبية وصور الفحوصات عبر واتساب لإجراء تقييم أوّلي قبل السفر، ثم نضع خطة علاجية مناسبة ونرتّب الموعد والخطوات في إسطنبول. نرحّب بمرضى السعودية والإمارات والكويت وقطر وعُمان والبحرين وبقية الدول.
صفحات ذات صلة
الأسئلة الشائعة
هل ألم الساق عند المشي دائمًا انسداد شرايين؟
ليس دائمًا، لكن الألم الذي يبدأ عند المشي ويزول بالراحة ويظهر عند مسافة متشابهة قد يدلّ على انسداد شرياني ويستحقّ التقييم بفحص ABI والدوبلر.
ما الفرق بين انسداد الشرايين والدوالي؟
انسداد الشرايين يقلّل وصول الدم إلى الساق فيسبّب ألمًا عند المشي وبرودة وجروحًا، بينما الدوالي والقصور الوريدي مشكلة في الأوردة تسبّب ثقلًا وتورّمًا وأوردة بارزة. العلاج مختلف تمامًا.
هل فحص ABI مؤلم؟
لا، غير مؤلم وبدون إبر؛ يقارن ضغط الكاحل بالذراع ويستغرق دقائق.
هل يُفتح الشريان دون جراحة؟
في كثير من الحالات نعم، عبر البالون والدعامة (القسطرة) دون جراحة كبيرة. وتُستخدم المجازة (bypass) في الانسدادات الطويلة أو المعقّدة.
هل يمكن تجنّب البتر؟
في كثير من الحالات نعم، عبر ضبط عوامل الخطر وإعادة فتح الشريان في الوقت المناسب والعناية بالجروح، خاصةً في القدم السكرية.
هل تتحدثون العربية؟
نعم، نوفّر تواصلًا ودعمًا باللغة العربية لمرضى الخليج والمرضى الدوليين في كل مراحل التقييم والعلاج.
كيف أحجز موعدًا من خارج تركيا؟
عبر واتساب: أرسل استفسارك وتقاريرك الطبية، وسنرتّب لك الموعد ونشرح الخطوات قبل وبعد القدوم إلى إسطنبول. ويمكن إجراء تقييم أوّلي عن بُعد قبل السفر.
📋 هذه الصفحة جزء من دليل أمراض الأوعية الدموية. اطّلع على النظرة العامة لبقية أمراض الأوعية وأعراضها وعلاجها في تركيا (إسطنبول).
هذا المحتوى لغرض المعلومات فقط ولا يغني عن الفحص الطبي. لتشخيص حالتك ووضع خطة علاجية، استشر جرّاح القلب والأوعية الدموية. في حالات الطوارئ اتصل برقم الطوارئ المحلي فورًا.
